انتقل إلى المحتوى

دارنا — كلمة أولى

دار نشر في بداياتها لم تُثبت شيئًا بعد. لديها فقط نيّة، وواجب الوفاء بها. إليكم نيّتنا، ببساطة، لهذه السنة الأولى.

ننشر كتبًا تنظر إلى أزمات عصرنا دون أن تطرف — ولكن دون يأس. لسنا أنبياء كوارث ولا تجّار تفاؤل سهل: كلاهما، بطريقته، يغمض عينيه. نفضّل الطريق الأبطأ: الفهم قبل الحكم، وعدم التقدّم إلا بما يمكن إثباته.

ثلاثة التزامات، يمكن للقارئ أن يحاسبنا عليها. الوقائع أولًا: كل تأكيد يستند إلى مصادر يمكن التحقق منها؛ وعندما لا نعرف، نقول ذلك. التناقض المكشوف: الكتاب النزيه يُظهر ما يقاوم أطروحته؛ نحرص على تلك الصفحات التي تعارض. لا دروس: لا نكتب لنتعالى، بل لنُري، ولنحفّز التساؤل بدلًا من فرضه.

لماذا هذه الكتب، ولماذا الآن؟ لأن قرننا يتوالى فيه المحن، ولا يتجاوزها نوع إلا بالجرأة على مواجهتها. نؤمن — دون أن نجعل منه عقيدة — بأن الحياة تستحق أن نحافظ عليها، وربما أن نأخذها أبعد. والباقي سنقوله حين نستحقه.

نبدأ هذا الصيف بتواضع. هذا النص ليس إلا كلمة أولى؛ سنكتب واحدة كل عام، مع نمو الدار. القارئ سيحكم إن كنّا نفي بوعدنا.

— Les Éditions LAEGIS, 2026